|
| ذة.زينب محب 5 يناير 2010 |
|
| عام مضى على الحرب على غزة الصامدة، لكن جراحاتها لم تندمل بعد، لأن ما خلفته هذه الحرب القذرة يستفحل كل يوم مع استمرار الحصار. |
|
| ومن عجيب المفارقات أن يهب العالم بأسره ويستنفر كل هيئاته الحكومية وغير الحكومية لدق ناقوس الخطر بشأن التغيرات البيئية التي تتهدد العالم بأسره نتيجة الغازات الصناعية وارتفاع درجة حرارة الأرض...إلخ، لكن غابت الكارثة الإنسانية في غزة من مسودة هذه القمة، فالهجوم الهمجي الذي طال البنى التحتية لغزة وخاصة الحيوية منها قد خلف أضرارا كبيرة في شبكة الماء الشروب ولوث هواءها بسموم الأسلحة الجرثومية القاتلة !. |
|
|
| الحرب على غزة كانت ولا تزال حربا بيئية عرقية لم تستثن الشجر ولا الحجر ولا الإنسان على حد سواء، يؤكد ذلك تزايد حالات التشوهات الجينية : 47 حالة مقارنة بسنة 2008 حيث سجلت هذه التشوهات 27 حالة فقط خاصة بالمناطق التي شهدت ضراوة أكبر للعدوان (بيت لاهيا، بيت حانون، جباليا) وقد مست هذه التشوهات الجهاز العصبي. كما أنه نتيجة استعمال المواد المشعة والسامة، فإن معدلات الإجهاض المبكر وحالات السرطان بين الأطفال والمسنين قد عرفت ارتفاعا ملحوظا. هذا فضلا عن مشاكل الخصوبة لدى الرجال وتفاقم أمراض الجهاز التنفسي. |
|
| إنها حرب قذرة بكل المقاييس: إذ لم يكتف الصهاينة الغاصبون باستعمال الأسلحة المحظورة بل لجؤوا إلى التمثيل بجثث الضحايا وسرقة أعضائهم لاسيما وأن إسرائيل لا تجرم هذا الفعل الشنيع دونا عن كل القوانين والأعراف الدولية، بل على العكس من ذلك فهي تنتقم من شباب المقاومة حين تتصيدهم لتشرح أجسادهم وتنهب أعضاءهم الحيوية. |
|
| إن العمليات العسكرية الغاشمة على فلسطين لا تنتهي إلا لتبتدئ، فكلما انسحبت الدبابات والجرافات إلا وخلفت ألغاما وسموما ودمارا وجراحات عميقة لدى الفلسطينيين. لكن كلما أمعن الصهاينة في التنكيل والتقتيل، كلما ازداد الفلسطينيون صمودا وتحدٍّ وازداد المطبِّعون خنوعا وتقاعسا. |
|
| فمع إطلالة كل عام جديد يمني المتقاعسون أنفسهم بتخليص القدس من ربقة الاستيطان الصهيوني، لكن التمني لا يمسح دموع الثكالى واليتامى ولا يضمد الجرح النازف لأهل غزة الذي يتجدد مع كل ذكرى. |
|
|