|
| ذة.أمينة بشيري 31 ماي 2009 |
|
|
|
| انتباه خطر، علامة مثلثة محاطة باللون الأحمر، إشارة من إشارات المرور يعرفها الصغير والكبير، تنتشر بشكل سريع وفظيع على طريقنا السيار في هذه الدنيا.
انتباه خطر الحرب آخرها هولوكست غزة. حصار ثلة من المستضعفين برا وجوا وبحرا من شرذمة تدعي الأفضلية عند الله، والعالم يتفرج ويندد.
انتباه خطر "الكوارث الطبيعية" كما يحلو للبعض تسميتها زلزال إعصار جفاف وآخر ما عشناه خلال هذا العام فيضانات عرت واقعا مرا أليما، عنوانه قسمة ضيزى، بؤس وفقر وجهل شعوب ورفاهية وبذخ أفراد .
|
|
|
| انتباه خطر الوباء والمرض : جنون البقر، ثم حمى الطيور، وآخرها حمى الخنازير. سارعت الأمم المتحدة في هذا الموطن وعارضت مصر في قرار قتلها للخنازير، أرواح عزيزة غالية، فهم الأصل والفصل. ولا غرابة من الغرابة "فالرفق بالحيوان" شعار" سادة "العالم في هذا الزمان"، والموت للحر الإنسان، أستغفر الله بل " حقوق الإنسان". حمى الخنازير تحصد الأرواح - كما حصد النظام الرأسمالي أجور العمال والموظفين، وآلة الحرب تحصد أرواح البشر والدواب والشجر- حتى بات العناق خطر ومجلبة للضرر، وأصبحت التحية على الطريقة الأمريكية أسلم. عالم يغلي، والرعب يدب في أرجاءه، واللون الأحمر سيد الموقف وموضة العصر. لم لا نحتفل في زمن قلبت فيه الموازين. فالفنان المطرب والمطربة يرقصون ويبتهجون أثناء أداء لحن الفراق الحزين. والحاكم الظالم يحتفل بعيد الميلاد والأيام تتألم، تبكي وترثي حاله شاهدة على عمله، ذوق رفيع في زمن الحضارة والازدهار. أليس الخطب جسيم ؟؟؟. |
|
|
| العدالة |
|
| سبحان الذي خلق هذا الكون ودبره وسيره وفق نظام عجيب ودقيق ليحفظ استمرار الحياة واستقرارها. هذا الاستقرار في الأرض وعليها أصبح هدفا بعيد المنال، لأن "خليفة الله" أفسد فيها وسفك الدماء، كذا تنبأت ملائكة الرحمان، يوم أخبرها المولى عز وجل حيث قال: (إني جاعل في الأرض خليفة). عقل طغى وتفرعن بعلمه وقوته المزعومة، فشرع لنفسه أنظمة نجني اليوم غلاتها، وقد فاحت نتانة رائحته، ورفع الستار عن المستور، يقول المولى جل وعلى:( ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون). |
|
|
| النجوم أمنة السماء |
|
| أيام أمن نسعى لها بالجد والعمل، نسير فيها على درب الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم ، أمن وأمان وأمنة للعالمين عليه أفضل الصلاة والتسليم . حدثنا الإمام مسلم -رضي الله عنه- عن أبي موسى الأشعري قال : صلينا المغرب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم قلنا : لو جلسنا حتى نصلي معه العشاء ! قال فجلسنا. فخرج علينا. فقال "ما زلتم ههنا ؟" قلنا : يا رسول الله ! صلينا معك المغرب. ثم قلنا : نجلس حتى نصلي معك العشاء. قال "أحسنتم أو أصبتم" قال فرفع رأسه إلى السماء. وكان كثيرا ما يرفع رأسه إلى السماء. فقال "النجوم أمنة للسماء. فإذا ذهبت النجوم أتى السماء ما توعد. وأنا أمنة لأصحابي. فإذا ذهبت أتى أصحابي ما يوعدون. وأصحابي أمنة لأمتي. فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون" أمتي أمتي حتى وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة. اللهم صل على الحبيب وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه. صحبة ومحبة وصبر وتلمذة وتعلم وتعليم، تلك هي المدرسة المحمدية. لم يتركنا المولى في صحراء الدنيا هملا بل بعث فينا ومنا بشرا نقتدي به ونهتدي حبيب الله ومحبوبه إمام التوابين والمتطهرين. شرف عظيم وتكريم من الحنان المنان لي ولك أيها المسلم المؤمن ومسِؤولية جسيمة عنوانها الاقتداء والاهتداء والإتباع، (لعلكم ترجعون) لا إله إلا الله رحمان الدنيا والآخرة ورحيمهما. يسمع ربنا جل وعلا ويرى ما جرى ويجري ويبتلينا ببعض ما كسبت أيدنا لعلنا نرجع. ويبعث لنا المولى الكريم إشارات تنير لنا الطريق في ليل مظلم رهيب، المنايا تلقف الحبيب على حين غرة، تذكرنا بأن الدنيا فانية. فهل إلى الرجوع من سبيل قبل انقضاء الأجل والعودة إلى دار القرار والجزاء ؟. |
|
|