|
| ذة. نادية رمضان 18/09/2008 |
|
| "اللهم أنجز ما وعدتني، اللهم إني أنشدك عهدك ووعدك" هكذا ناشد رسول الله صلى الله عليه وسلم ربه في قلب بدر، فلاحت أنوار النصر وسطعت، وعمت الفرحة القلوبَ فشكرت رب العزة صاحب الوعد والعهد الصادق وعمدته.انتهت معركة بدر بهزيمة ساحقة للمشركين، ولحقتهم خسائر كبيرة، قتل منهم سبعون، وأسِر سبعون، وعامّتهم من القادة والزعماء والصناديد. ولما انقضت الحرب أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم على المشركين وهم صرعى لا حول لهم ولا قوة، فقال : " بئس العشيرة كنتم لنبيكم، كذبتموني وصدقني الناس، وخذلتموني ونصرني الناس، وأخرجتموني وآواني الناس " ثم أمر بهم فسحبوا إلى قليب من قُلُب بدر. وعن سيدنا أبي طلحة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بأربعة وعشرين رجلا من صناديد قريش فأُلقوا في طوى من أطواء بدر فناداهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وسماهم "يا أباجهل، يا ابن هشام، يا أمية بن خلف، يا عتية بن ربيعة يا شيبة بن ربيعة، يافلان، يافلان، أليس قد وجدتم ما وعدكم ربكم حقا، فإني قد وجدت ما وعدني ربي حقا" فقال سيدنا عمر رضي الله عنه : يا رسول الله أما تكلم في أجساد لا أرواح فيها! فقال عليه الصلاة والسلام والذي نفسي بيده ما أنتم بأسمع لما أقول منهم ولكنهم لا يجيبون" رواه الشيخان. |
|
|
| إنصات الموتى |
|
| وجه رسول الله خطابه للموتى أمام ذهول الصحابة رضوان الله عليهم بالأمر، فأخبرهم بأن الموتى تسمع وتدرك ولا تجيب، وقد وردت أحاديث كثيرة في هذا الباب منها ما رواه الإمام البزار وصححه الإمام ابن حبان رحمهما الله عن سيدنا أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : "إن الميت ليسمع خفق نعالهم إذا ولّوا مدبرين". |
|
|
|
| عبرة لمن يعتبر |
|
| كذّب المشركون رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما أخبر به الناس من نصر وفتح قريب، وظاهروه بالعداوة و العصيان، فأرادوا أن ينكلوا به وأصحابه فخذلهم الله سبحانه و تعالى. و نصر سبحانه المومنين نصرا مؤزرا جزاء تصديقهم بشارة رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي قال لهم : " سيروا وأبشروا فإن الله قد وعدني إحدى الطائفتين، والله لكأني أنظر إلى مصارع القوم"... وجزاء صدقهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أجابوه على لسان سيدنا سعد بن معاذ : "لقد آمنا بك وصدقناك وشهدنا أنَّ ما جئت به هو الحق وأعطيناك على ذلك عهودنا ومواثيقنا على السمع والطاعة، فامض بنا لِما أردت فنحن معك، والذي بعثك بالحق ّ لو استعرضت بنا هذا البحر فخضته لخضناه معك ما تخلف منا رجل واحد ... وما نكره أن تلقى بنا عدوًاغدًا ... إنا لصُبر في الحرب صدُق في اللقاء. لعل الله يريك ما تقرّ به عينك ... فسِر بنا على بركة الله تعالى".عهد وتسليم لنبي الرحمة حري بكل مسلم ومسلمة اتخاذه منارة لدربه ومنهجا لحياته، لنتبوأ مقعد المصدقين العاملين. ومن كانت أعينهم عميا وآذانهم صما وقلوبهم غلفا للغيب، فلسوف تفتح قهرا بين يدي ربهم ليجدوا كل ما كذبوا به صدقا. |
|
| اللهم إنا نسألك إيمانا كاملا ويقينا صادقا وعملا متقبلا وتوبة صادقة قبل الموت وراحة عند الموت ومغفرة ورحمة . |
|
|