قضايا وأحداث

تحية لمنتدى طنجة النسائي

بقلم: الصادق الرمبوق
../imagesDB/6487_large.jpg

مُنَاظَرَةُ الْعُقُولِ بِلاَ ارْتِيَابِ *** مَضَاءٌ لِلْعَزِيمَةِ وَالْخِطَابِ

وَأَنْبَلُ مَا تُجُودُ بِهِ اشْتِرَاكٌ *** مِنَ الأَلْبَابِ فِي طَلَبِ الصَّوَابِ

وَأَسْمَى خَيْرِهَا تَغْيِيرُ حَالٍ *** وَإِنْقَاذُ السَّفِينَةِ مِنْ عُبَابِ

وَمَا التَّغْيِيرُ فِي مَقْدُورِ قَوْمٍ *** إِذَا سَدَّ التَّدَابُرُ كُلَّ بَابِ

كَذَاكَ الْخَرْقُ يَتَّسِعُ اطِّرَاداً *** وَيَشْمَلُهُمْ جَمِيعاً فِي الْعِقَابِ

وَأَوَّلُ رَتْقِ مَرْكَبِنَا حِوَارٌ *** وَإِنْصَاتُ السُّؤَالِ إِلَى الْجَوَابِ

وَمَنْ رَامَتْ حِوَاراً دُونَ أُذْنٍ *** أَفَادَتْهَا الطُّلُولُ صَدَى الْخَرَابِ

شَهِدْنَا مُنْتَدىً ثَرّاً نَدِيَّاً *** بِطَنْجَةَ فِي الصَّرَاحَةِ لاَ يُحَابِي

تَدَاوَلَتِ النِّسَاءُ بِهِ اخْتِصَاصاً *** حَدِيثاً فِي مُجَاوَزَةِ الصِّعَابِ

وَإِنَّ حِوَارَهُنَّ بَشِيرُ خَيْرٍ *** وَبُرْهَانُ التَّحَرُّرِ مِنْ مُصَابِ

وَدَفْقٌ فِي الإِرَادَةِ لاَ يُضَاهَى *** وَرَافِعَةُ النُّهُوضِ إِلَى الرِّحَابِ

وَمَا خَذَلَ النِّسَاءَ كَمِثْلِ حُكْمٍ *** شَدِيدِ الْبَأْسِ دَاهِيَةِ الْحِسَابِ

يُعَوِّقُ كُلَّ سَعْيٍ لاِجْتِمَاعٍ *** وَيَقْطَعُ كُلَّ بَادِرَةِ اقْتِرَابِ

عَلَى "فَرِّقْ تَسُدْ" يَمْضِي بِمَكْرٍ *** فَيَغْنَمُ بِالْحَدَاثَةِ وَالْحِجَابِ

وَمَنْ أَمِنَتْ نِظَاماً مُسْتَبِدّاً *** فَقْدْ بَنَتِ الشَّوَاهِقَ فِي السَّحَابِ

وَأَرْوَتْ ظَمْأَةً مَنْ مَاءِ بَحْرٍ *** وَفَازَتْ بِالْخَوَاءَ مِنَ السَّرَابِ

وَيَحْبِسُهُنَّ مَوْرُوثٌ وَفِقْهٌ *** مَكِينٌ فِي الْحَرِيمِ وَفِي النِّقَابِ

وَيَحْسَبُهُنَّ فِتْنَةَ كُلِّ دِينٍ *** وَأَحْجَاراً تَمَطَّى بِالْكِعَابِ

وَنَقْصاً كَامِلاً فِي كُلِّ عَيْبٍ *** وَإِثْماً يُتَّقَى بِغِطَا الثِّيَابِ

وَيَمْسَخُهُنَّ دِينُ الْغَرْبِ شَيْئاً *** أَحَطَّ مِنَ الْبِضَاعَةِ فِي النِّصَابِ

يُقِيمُ لَهُنَّ إِشْهَاراً وَعَرْضاً *** كَعَرْضِ السُّوقِ يُغْرِي بِالطِّلاَبِ

وَيُذْهِلُهُنَّ عَنْهُنَّ اسْتِلاَباً *** وَيَا بُؤْسَ الذُّهُولِ فِي الاِسْتِلاَبِ

وَمَا الإِنْسَانُ مُغْتَرِباً شَرُوداً *** عَنِ الْمَعْنَى الْمُفَارِقِ للِتُّرَابِ؟

أَلاَ دَامَ الْحِوَارُ لَكُنَّ نَهْجاً *** يُنِيرُ الدَّرْبَ فِي نَفَقٍ يَبَابٍ

وَيَرْسُمُ للِشَّبَابِ دَلِيلَ أُفْقٍ *** فَإِنَّ الأُفْقَ يُدْرَكُ بِالشَّبَابِ

قصيدة نظمتها يومه السبت 15 أبريل 2017م، تحيةً للندوة الحوارية التي نظمها القطاع النسائي لجماعة العدل والإحسان، بمدينة طنجة، في موضوع: ""الحوار النسائي رافعة للنهوض بالمرأة"" ، بمشاركة الأستاذات المناضلات الفاضلات ممثلات الإسلاميات واليساريات: خديجة الرياضي، وسهام عيساوي، ولطيفة البوحسيني، وحسناء القطني.

تاريخ النشر : الثلاثاء 18 أبريل/نيسان 2017